الفصل الخاص بسوريا من التقرير الأخير للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حول حرية الإنترنت في العالم العربي، التقرير بعنوان شبكة إجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة.
أعده لصالح الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: محمد علي العبد الله

سوريا أونلاين .. و أغلب السوريين ليسوا كذلك

نظرة عامة

في الربع الأول من عام 1963 أصدر المجلس الوطني لقيادة الثورة في سوريا الأمر العسكري رقم 2، الذي نص في مادته الأولى على أن “تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية ابتداء من 8/3/1963 وحتى إشعار آخر”.

ومنذ هذا التاريخ، وحتى الربع الأخير من 2009، أكثر من 46عاما، لم يصدر ذلك الإشعار الأخر، وباتت حالة الطوارئ والأحكام العرفية في سوريا هي الأقدم والأطول عمرا في العالم، وعلى الرغم من ذلك دأبت الصحافة السورية التابعة للحكومة “وأغلب الصحف السورية كذلك” تحاصر المواطن السوري بعناوين تثني على الديمقراطية والحرية السورية، رغم أن حالة الطوارئ المفروضة تعني استمرا السجون والمحاكمات الجائرة للنشطاء و المعارضين السوريين. وباتت الأشهر القليلة من الانفتاح التي أعقبت تولي الرئيس بشار الأسد الحكم خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد، ليست أكثر من استثناءا يؤكد القاعدة.

قطاع الاتصالات والانترنت

بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في سوريا في عام 2000 نحو 30 ألف مستخدم. وتضاعف بعد تسعة أعوام فقط بأكثر من مائة ضعف. وخلال تلك الفترة اختلفت شروط الحصول على الخدمة بشكل كبير حيث كان على الراغبين بالاشتراك إحضار صورة عن بطاقة الهوية ونسخة مطبوعة من استمارة طلب الاشتراك إلى مركز خدمة الزبائن، وتوجب عليهم ملء بيانات الاسم واسمي الوالدين والجنسية ورقم الهوية الذي تصدرها الحكومة وتاريخ ومحل الميلاد والمهنة واسم المستخدم وكلمة السر.

أما اليوم فالوضع مختلف تماماً، فيمكن لأي مواطن الاشتراك بخدمة الإنترنت المسبقة الدفع عبر شراء بطاقة مسبقة الدفع من أي مكتبة أو محل اتصالات ليجد عليها تعليمات الاستخدام التي لا تتطلب تسجيل بيانات المستخدم (نظرياً كون بيانات هاتفه الأرضي الذي يتصل منه مسجلة مسبقاً).

ويزيد عدد مستخدمي الإنترنت في سوريا حاليا عن 3.5 مليون مستخدم . ونظرا لأن عدد السكان 21.7 مليون نسمة، تقدر نسبة مستخدمي الإنترنت إلى مجموع السكان بـ 16.7%. ويقارب معدل انتشار خطوط الهاتف الثابت 17% ، حيث يعتمد معظم السوريون على الاتصال الهاتفي (دايل أب) للاتصال بالإنترنت. قد يوحي تقارب نسبة مستخدمي الإنترنت مع نسبة مالكي الهواتف الثابتة أن جميع هؤلاء تقريباً يستخدمون الإنترنت، إلا أن معرفة نسبة انتشار أجهزة الكمبيوتر (8.7% فقط حتى نهاية عام 2007) يؤكد أن نسبة كبيرة من السوريين يستخدمون الإنترنت من مقاهي الإنترنت.

عدد مشتركي الاتصال الواسع النطاق بلغ 11,100 مشترك، وهي نسبة ضئيلة للغاية 0.05% فقط ، حيث خدمة ADSL في سوريا هي الأصعب منالاً والأغلى في الشرق الأوسط . نسبة انتشار الهاتف المحمول ضعيفة هي الأخرى وتقارب 33.24% ، في عام 2009 بدأت شركتا الهاتف المحمول بتقديم خدمة الإنترنت عبر الهاتف (الجيل الثالث أو G3) إلا أن عدد مستخدميه لا يزال محدوداً للغاية.

واقع الخدمة:

تحتكر الجمعية السورية للمعلوماتية (الأولى) والمؤسسة العامة للاتصالات خدمة الإنترنت في سوريا منذ نشأته. وشهد أواخر العام 2005 دخول أول مزود خدمة إنترنت “خاص” لسوق الاتصالات، هو مزود “آية”. ومن ثم دخلت الشركات الخاصة مثل سوا، إلكم، إيزي ون، زاد نت كمزودات خدمة إنترنت خاصة.

تعمل هذه المزودات بحكم مذكرة تفاهم تجريبية تبرمها تلك الشركات مع المؤسسة العامة للاتصالات لتحصل من خلالها على حزمة أي نطاق وبوابات إلكترونية، تستثمرها كمزود خدمة إنترنت خاص. ووصل عدد مزودي هذه الخدمة لـ (تسع) شركات وقد يوحي وصف تلك الشركات بأنها مزودات خدمة “خاصة” بكونها مستقلة، إلا أن الحقيقة تؤكد عدم استقلاليتها. فتلك المزودات تعمل ضمن مفهوم تجارة الخدمات أي أنها تشتري الخدمة من مؤسسة الاتصالات لتضع لها ماركة تجارية ومن ثم تبيعها للمستهلك .

ترتب على السياسة السابقة أمران هامان: الأول أن جميع مزودات خدمة الإنترنت في سوريا (بما فيها الإنترنت عبر الهاتف المحمول) تمر بإتصالها بالشبكة الدولية عبر بوابتين حكوميتين هما بوابة الجمعية السورية للمعلوماتية وبوابة المؤسسة العامة للاتصالات، ولعبت السلطات دوراً أساسياً في مركزة البنى التحتية للإنترنت لتسهل الرقابة عليها. والثاني أن عدد المستخدمين آخذ في التزايد بشكل جنوني فيما لم يطرأ على البنية التحتية الخاصة بالإنترنت إلا تطور طفيف لا يذكر، بالنتيجة فإنه رغم الزيادة الظاهرية بعدد الشركات التي توزع الخدمة إلا أنها جميعها تستخدم البنى التحتية ذاتها. واليوم تخدم البنية التحتية المجهزة لخدمة مئتي ألف مستخدم فقط ما يفوق 17 ضعف طاقتها، الأمر مما يتسبب في تكرار انقطاع الإتصال بالإنترنت “الذي يتطلب عدة محاولات ووقت وصبر أيوب” . كما يتسبب في إختناقات كبيرة في الشبكة، وبطء في التحميل لدرجة أن ذلك بات أمرا مألوفا لدى مستخدمي الإنترنت في سوريا، مما يصعب معه إرسال أي بريد إلكتروني يفوق حجمه (1ميجابايت).

ترتبط سوريا بشبكة الإنترنت الدولية عبر قبرص، عن طريق كابل بحري طوله 239 كلم، بدأ بالعمل منذ 1995. وقدرة ذلك الكابل على التزويد محدودة للغاية، 622 ميغا بت/ الثانية. في تشرين الثاني/ نوفمبر 2008 وقعت كل من مؤسسة الاتصالات السورية وهيئة الاتصالات القبرصية إتفاقاً يقضي بتطوير الكابل ورفع قدرة الإنترنت (عرض الحزمة)، إضافة إلى البدء بإعداد دراسة جدوى إقتصادية لإنشاء كابل جديد تحت البحر. إلا أن أي من هذه الإتفاقيات لم ينفذ بعد .

طرحت خدمة ADSL في سوريا منذ العام 2003 بأسعار خيالية، ورغم تخفيض الأسعار كثيرا منذ ذلك الوقت حتى اليوم، إلا أن انتشار الخدمة لا يزال محدوداً للغاية. يرجع ذلك إلى سببين: الأول هو عدم توفر البنى التحتية للازمة للخدمة في جميع المناطق. والثاني هو ارتفاع أسعارها الذي يبقى بعيداً عن متناول معظم السوريين حتى بعد تخفيض الأسعار. يكلف الاشتراك الشهري باتصال بسرعة 1 ميغا بت مبلغ 3400 ليرة سورية ، ما يقارب 70$ أميركي، في بلد لا يتعدى متوسط دخل الفرد فيه 200 $ أميركي.

بقي الاشتراك في خدمة ADSLغير متوفر لفترة طويلة لعدم توافر الخطوط المجهزة. ورغم الوعود التي أطلقها وزير الاتصالات السابق عن توفير مليون خط جديد بحلول عام 2007 عبر الشركة السوريةـ الألمانية (إضافة إلى 280 ألف اشتراك بالإنترنت اللاسلكي “الوايرلس”) ، لم ينفذ شيء من الوعود السابقة، وحصلت شركة “هواوي” الصينية مؤخراً على امتياز تجهيز 33 ألف خط ADSL فقط، وهو عدد لا يوازي الطلب على الخدمة.

أطلقت شركتا الهاتف المحمول في سوريا (سيريا تيل، أم تي أن) خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول للجيل الثالث (3G) في أوائل 2009، إلا أن عدد المشتركين بالخدمة قليل للغاية، نظراً لغلاء أسعارها الفاحش (ألفي ليرة سورية أو ما يعادل 40$ أميركي للغيغا بايت الواحد).

الإنترنت الفضائي ممنوع قانوناً إلا باتجاه الاستقبال (والهدف هو حصر مرور جميع البيانات عبر البوابات الحكومية)، ويمكن الحصول على اتصال بالاتجاهين بعد الحصول على ترخيص قانوني وموافقة أمنية .

كما صعبت الحكومة إجراءات فتح المقاهي الإلكترونية، حيث يحتاج مالك المقهى إلى موافقة من المؤسسة السورية للاتصالات أولاً، ومن ثم موافقة أمنية من وزارة الداخلية. كما تفرض عليه الحصول على بيانات الزوار .

الحجب والرقابة

رقابة الحكومة السورية على الإنترنت أمر شائع ومعروف، كما أن حجب وفلترة المواقع الإلكترونية منتشر بشدة في سوريا، وقد وسعت الحكومة قائمة المواقع التي تقوم بحجبها منذ أواخر 2008 . وتعترف السلطات رسمياً بأنها تحجب المواقع الإلكترونية الإسرائيلية والمواقع الإسلامية المتشددة أو التابعة لجماعة الإخوان المسلمين والمواقع الكردية التي تنادي بحقوق قومية للأكراد . وتسبب ذلك الوضع في دفع معظم المستخدمين السوريين لممارسة رقابة ذاتية بشكل كبير لا تشمل الكتابة أو التعليق فقط بل تشمل زيارة المواقع المحجوبة .

تظهر نتائج الأبحاث التي أجرتها مبادرة الإنترنت المفتوح والتي نشرت في تقريرها السنوي الأخير في تموز/ يوليو 2009 أن المواقع التي تحتوي مواداً سياسية وأدوات للتحايل على الرقابة الحكومية أو للتصفح الآمن محجوبة بشكل كلي، في حين تحجب المواقع التي تتعامل مع موضوعات شائكة إجتماعياً أو أمنياً بشكل إنتقائي . وتفتقر إجراءات الحجب إلى الشفافية عموماً، ولا يوفر أي من مزودات الخدمة أية معلومات عن أعمال الحجب والفلترة التي يقوم بها.

يستخدم السوريون صفحات البروكسي الوسيطة وأدوات التحايل للوصول إلى المواقع المحجوبة، ويفضلون استخدام مقاهي الإنترنت للوصول إلى المواقع المحجوبة .

وتستخدم السلطات برمجيات تقدمها شركة كندية تدعى بلانتيوم انك لفرض رقابتها على الانترنت. يقوم البرنامج بإقتراح العناوين الإلكترونية لحجبها إعتماداً على قائمة من الكلمات الرئيسية التي تلقم للبرنامج يدوياً، ويقوم أيضاً بالتفتيش الدقيق للحزمة (deep packet inspection) الداخلة أو الخارجة إلى سوريا عبر البوابتين الحكوميتين، وهي المرحلة التي تتم بها فلترة وحجب المواد غير المرغوبة.

ومنذ عام 2005 انتهجيت الحكومة السورية سياسة دعم وتشجيع المواقع الإلكترونية التي تنشر مواداً موالية للحكومة، في محاولة لجعل الرواية الرسمية للأحداث أكثر رواجاً كون هذه المواقع تعتمد بشكل أساسي على أخبار وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا). ومن ضمنها سيريا نيوز، الجمل، صدى سوريا، وشام برس، لدرجة أن الوزراء والمسئولين الرسميين السوريين ينصحون الصحافيين الأجانب بزيارة مواقع من هذا النوع .

وفي 18 نوفمبر 2007 حجبت السلطات السورية موقع «فيس بوك» الشهير، وزعمت السلطات أن قرار الحجب، يرجع إلى استخدام إسرائيل للفيس بوك للتغلغل في المجتمع السوري. ولا تنفك الصحف الرسمية السورية من التهجم على الموقع والترويج للادعاءات بأنه “شبكة إسرائيلية” . بعد ذلك عمدت الحكومة إلى حجب أحد مواقع المدونات الأشهر عربيا في عام 2008 وهو “مدونات مكتوب”.

اتخذت سياسة حجب المواقع الالكترونية منحى تصاعديا منذ أواخر العام 2008، حيث تم حجب العديد من المواقع السورية والعربية والعالمية وفي مقدمتها مواقع دولية شهيرة تلقى إقبالاً واسعاً خاصة ضمن شرائح الشباب ومنها “youtube” “blogspot”،”amazon”،”skype” وغيرها، ليتجاوز عدد المواقع المحجوبة وفق إحصاءات المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير 225 موقعا الكترونياً .

ولم تكتف السلطات بحجب المواقع عن المستخدمين، بل عمدت إلى إغلاق ما تمكنت من إغلاقه، عبر الضغط المباشر وتهديد مالكي هذه المواقع. ومن بين المواقع التي أغلقت نتيجة التهديدات، موقع “مرآة سوريا”، و”سيريا لايف” الذان تم إغلاقهما “طوعيا” في 2006، 2007 على التوالي .

أول قضية ضد حجب المواقع في سوريا

وبما أن إجراءات حجب المواقع دائما تفتقر إلى الشفافية، ولم يحدث أن حجب موقع إلكتروني واحد بقرار قضائي، وكون الجهة التي تصدر قرار الحجب مجهولة في الغالب، يغدو الطعن على قرار الحجب من قبل مالكي المواقع الإلكترونية أمراً مستحيلاً.

إلا أنه في 6 نوفمبر 2007 تقدم المحامي عبد الله العلي مدير ومالك موقع النزاهة الإلكتروني بقضية أمام محكمة القضاء الإداري في دمشق ضد وزير الاتصالات طالباً إلغاء قرار حجب موقع النزاهة. وبعدما تلقى المحامي العلي رداً رسمياً من وزارة الاتصالات حمل الرقم /42/11939 ح وجاء فيه: (موقع النزاهة محجوب بموجب توجيه الفرع 225 الوارد بالفاكس رقم 389 في 3/10/2007) ، اتضحت الجهة الحقيقية التي تقف وراء حجب المواقع الإلكترونية. حيث أن “الفرع 225” هو الفرع المسئول عن شبكة الاتصالات العسكرية والتابع لشعبة المخابرات العسكرية. وهو ما يعد أول اعتراف رسمي من جهة حكومية أن المخابرات هي الجهة الفعلية التي تقف وراء أعمال الرقابة والحجب في سوريا.

سجناء الانترنت في سوريا

ينص الدستور على حرية الرأي، ولا يوجد قانون خاص بالنشر على الإنترنت. لكن السلطات تستمر في اعتقال المستخدمين جراء النشر على الإنترنت. وتعتمد الحكومة في قمعها للحرية على الإنترنت على مجموعة من المواد المطاطة ضمن قانون العقوبات السوري . يفوق عدد المعتقلين بسبب التعبير عن الرأي على شبكة الإنترنت منذ دخول الإنترنت إلى سوريا العشرين معتقلاً . وهذا ما جعل لجنة حماية الصحافيين تصنف النظام السوري في المرتبة الثالثة في قائمة أسوأ عشرة أنظمة في العالم بخصوص إعتقال ومضايقة المدونين .

ويقبع في السجن في سوريا اليوم نحو 11 سجن إنترنت منهم :

7 مدونين معظمهم من الطلاب كانوا يشرفون على مدونة الدومري السوري، محكومون بالسجن لفترات تتراوح بين خمس وسبع سنوات ، المدون طارق بياسي ، محكوم بالسجن لثلاث سنوات. المدون كريم عربجي الذي حكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة. والكاتبان فراس سعد، محكوم بالسجن لأربع سنوات . وحبيب صالح، محكوم بالسحن لثلاث سنوات. والأخير يعتقل للمرة الثالثة اثنين منها بسبب نشر مقالات على الإنترنت .

في 27\2\2008 اعتقل الكاتب أسامة إدوار قريو لمدة تسعة أيام على خلفية مقال نشره على مدونته، وأطلق سراحه بعد أن أجبر على إغلاق المدونة . وفي مارس 2008 اعتقل الكاتب محمد بديع دك الباب وحكم بالسجن لمدة ستة أشهر بسبب نشره مقالاً على الإنترنت . وفي أغسطس 2008 اعتقل المحامي عبد الله العلي، مدير موقع النزاهة نيوز، لمدة 12 يوم بعد دعوى أقامها ضد وزارة الاتصالات يطالب فيها برفع الحجب عن موقعه، وأطلق سراحه بعد أن أجبر على إغلاق الموقع .

خصوصية وأمان مستخدمي الانترنت في سوريا

رغم أن المؤسسة السورية للاتصالات تعلن على صفحتها الرئيسية أن “الاتصالات وتقنية المعلومات سرية ولا يجوز لأحد الإطلاع على مضمونها إلا في الحالات التي تجيزها القوانين والأنظمة النافذة وبموجب طلب رسمي من المرجع المختص أصولاً” إلا أن ما يحدث مغاير لذلك تماماً فالخصوصية والتعليق باسم مجهول ممنوعين بأوامر من الأجهزة الأمنية والمسؤولين.

في 25/7/2007 أصدر وزير الاتصالات والتقنية الأسبق عمرو سالم قراراً بتكليف من مجلس الوزراء السوري يأمر فيه إدارة المواقع الإلكترونية بذكر: “اسم ناشر المقال والتعليق بشكل واضح ومفصل”. وفي حال عدم الالتزام بذلك يكون المسؤولون عن تلك المواقع تحت طائلة العقاب بمنع الوصول إلى الموقع مؤقتاً وفي حال تكرار المخالفة يكون العقاب عدم الوصول إلى الموقع نهائياً. وفي 18\9\2007 نفذت الوزارة تهديداتها و”عاقبت” موقع “داماس بوست” الإخباري وحجبته لمدة 24 ساعة .

مقاهي الإنترنت

في مارس 2008 أبلغت عناصر من الأجهزة الأمنية أصحاب مقاهي الانترنت شفهياً ضرورة تسجيل البيانات الشخصية لمستخدمي الانترنت في محلاتهم والاحتفاظ بسجل يومي يتضمن اسم المستخدم الثلاثي واسم والدته ورقم الهوية الشخصية أو جواز السفر ورقم الجهاز الذي يستخدمه وساعة حضوره إلى المقهى وساعة مغادرته. وإلزام أصحاب المقاهي تسليم هذا السجل إلى مندوبي الأجهزة الأمنية عند حضورهم .

حالات اعتقال المستخدمين من داخل مقاهي الإنترنت ليست غريبة في سوريا، وتجبر الأجهزة الأمنية أصحاب المقاهي على التجسس على المستخدمين والإبلاغ عنهم في حال تصفحهم لمواد تعتبرها السلطات غير مرغوبة. ففي أواخر عام 2006 اعتقل عهد الهندي مع أحد أقربائه من داخل مقهى إنترنت في العاصمة دمشق وأطلق سراحهما بعد شهر تقريباً ، وفي فبراير 2009 اعتقل محي الدين عيسو مراسل موقع منصات من داخل مقهى إنترنت في محافظة حمص وأطلق سراحه بعد عدة ساعات.

تعليقات
  1. romnc قال:

    شكرا عزيزي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s