الحكم الصادر بحق خدام

Posted: 2008/08/31 in أخبار, عشنا وشفنا
الوسوم:,

أضحكني الحكم الصادر بحق نائب الرئيس السوري الأسبق عبد الحليم خدام كثيراً( 13 حكماً بالسجن لمدد مختلفة أشدها الاشغال الشاقة المؤبدة). أسباب الضحك كثيرة، لا يجهلها أي مواطن سوري.

من منا لا يذكر خدام أيام كان نائباً للرئيس، كان مجرد ذكر إسمه دون سبقه بعبارة الأستاذ أو سيادة أمر كفيل بإزعاج صاحبه ومضايقته، من منا لا يذكر أعضاء مجلس الشعب (الشجب) أيام كان سعادة النائب في منصبه وهم يتوددون ويمسحون الأجواخ ويلعقون الأحذية، زياراتهم ونفاقهم كفيل بإيصال أي لص منهم إلى المجلس.

يومها كان خدام وطنياً ولم يكن خائناً، يومها كان صادقاً ولا يكذب أبداً، يومها كان من أشرف رجال “سوريا الأسد”.

هذا الكلام لا يعني بالطبع أن السيد خدام أفضل من السلطة التي أصبح معارضاً لها فجأة بعد قرابة أربعة عقود من المشاركة في الحكم والفساد والقمع. ولا يجعل تكهنات المواطنين عن إنشقاقه خاطئة بالضرورة (شعر بدنو أجل النظام فقرر أن يجد له مكاناً في النظام القادم)، ولا يمنحه براءة ذمة عما اقترفه خلال سنوات الحكم تلك.

لكن أطرف فقرة في الحكم المذكور هي الإتصال بإسرائيل، غريب فعلاً ورود هذه الفقرة من قبل نظام يفاوض إسرائيل، ويرسل أذنابه لعقد لقاء مع “إيباك”، حيث تعرضوا للطرد من قبلها، تخيلوا إيباك تطرد وفد الممانعة السوري وترفض لقاءه، وبعد هذا كله يصبح خدام هو من اتصل بإسرائيل، وطبعاً لا ننسى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون الذي طالب المجتمع الدولي بعدم إسقاط نظام الأسد لأنه نظام “يحافظ على الإستقرار على حدود إسرائيل الشمالية من ناحية الجولان”.

لعنك الله يا عبد الحليم خدام، أيها المدان بالإتصال بإسرائيل وفقاً لحكم قضائي عادل، وأدامكم الله أيها الممانعون ممن ذهبتم لزيارة إيباك وتم طردكم.

ألهذا الحد أصبح القضاء ملحقاُ في بلادنا، ألهذه الدرجة أصبحت أجهزة الأمن تتحكم بالبلاد والعباد، هل من قاض كان سيتجرأ ليحاكم خدام إبان فترة مشاركته بالسلطة، حتى لو امتلك القضاء أدلة على فساده أو إجرامه أو…أو…

أيضاً، هل الأشخاص في السلطة اليوم بريئون من الفساد أو القمع، هل هم وطنيون فعلاً وهم يقدمون على إفقار البلاد عبر سرقة خيراتها وإيداعها في المصارف الأميركية؟ ربما سنكتشف أن أحد هؤلاء فاسد أو خائن بعد خمسين سنة من المشاركة في الحكم والنهب والفساد والإضطهاد.

لعلنا لا نكتشف الفاسد إلا بعد أن ينشق أو ينتحر.

لعل هذا ما أضحكني….

شر البلية ما يضحك.!!

تعليقات
  1. yass قال:

    معلم حكينا بهالموضوع مبارح بأخوية… الجماعة كانو مغشوشين فيه, ثروة جمال خدام كانو مفكرين انو أيام العيد لما كان صغير كان يعمل بسطة فتيش و بسكوت و الغلة بيخبيها مشان لما يكتب, مشان هيك لما كان عندو مصاري كتير و كان لساتو يسرح و يمرح بقلب البلد ما حدا حاكاه, مغشوشين فيه ياخي!!!

    بصراحة فخار يكسّر ببعضو, هنن و عبد الحليم خدام نفس اللعنة, و مستغرب كيف حدا ممكن يحط ايدو بأيد عبد الحليم خدام, شي رهيب يعني…

  2. معك حق أخي ياس

    كلامك جواهر

    هو لا يفرق شيئاً عن السلطة التي تذكر أن يعارضها..فجأة

  3. أمنية قال:

    ها
    تاريك بتعرف تكتب
    كنت عشوي حسميك المدّون الناسخ اللاصق
    :P:

  4. raye7wmishraj3 قال:

    لك سميني شو ما بدك

    بس ما تضلي زعلانة

    بعدين أنا بكتب بالجرايد، فكيف ما بعرف أكتب

    القصة قصة وقت، وقرف

    لك آآآآآخ

  5. Aleem قال:

    Dear, You have missed the funniest part of the sentencing against Khadam. The sentencing stated that he will be forbid from going to two counties in Syria, Damascus and Tartoos. This is the funniest and most ridicule part of the sentencing. Should be on the first page of the local newspaper ( I know you do not have free local newspaper), and could make the whole town laugh to death!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s