حكاية السائق

Posted: 2008/08/15 in ترجمات
الوسوم:

حكم أول متضارب صدر عن اللجان العسكرية

7 – آب- 2008

عن نسخة الإيكونومست المطبوعة

سالم حمدان كان سائق أسامة بن لادن، لكن هل كان إرهابي؟.

بعد إلقاء القبض عليه في أفغانستان، وترحيله إلى غوانتانامو، أصبح السجين الأول الذي صدر بحقه حكم من اللجان العسكرية التي أنشأت لمحاكمة معقتلي غوانتانامو. ففي السادس من آب أدين حمدان بمواد تتعلق بتقديم الدعم لإرهابين، لكن تم تبرئته من تهمة التآمر لإرتكاب جرائم حرب مع القاعدة.

هذا الحكم ذي النتائج المتباينة يوحي بأن هذه اللجان ليست مجرد محاكمة شكلية لا تراعى فيها القوانين. السيد حمدان كان أحد عناصر المشاة ومن المحتمل أنه لم يكن لديه إمكانية الوصول إلى مخططات القاعدة، لكن ضابطاً في البحرية الأميركية نقل أن السيد حمدان هو من الأشخاص الذين أقمسوا يمين الولاء لبن لادن، ومن المؤمنين بحماس بأفكاره بالجهاد، وحتى لو عمل في مرتبة دنيا، لكنه كان على الأرجح أحد مسننات ماكينة الإرهاب.

وعلى الرغم من أن تأليف وإجراءات اللجان تحسنت عن التصورات الأولية التي وضعتها إدارة بوش، والتي صدر حكم بعدم شرعيتها من قبل المحكمة العليا عام 2006، لكن المحكمة التي أدانت حمدان لم يسمح لها باستجواب السي آي إيه ، أو التحقيق في مزاعم انه تعرض للتحقيق بوحشية من قبل ضباطها قبل نقله إلى غوانتانامو.

منظمات حقوق الإنسان قالت سابقاً أن حمدان تعرض للحرمان من النوم، المضايقة، ولملامسات غير لائقة من حارسة. ويقول محاموه بأن المعاملة السيئة من شأنها أن تسقط اعترافاته التي أخذت منه عن يمين الولاء التي قطعها لبن لادن.

عقدت المحكمة علنية، لكن أجزاء رئيسية منها كانت سرية. القرار الذي اعتبر اعترافات حمدان مقبولة ورد مجتزأً، لذلك فإن المراقبين لا يستطيعون تقدير لماذا اعتبر القاضي اعترافات حمدان شرعية. إثنان من شهود الدفاع أدلوا بشهاداتهم سراً. ومحامو حمدان، الذين يمكلون إمكانية الوصول إلى معلومات عالية السرية، ُأطلِعوا على بعض الأدلة قبل المحاكمة مباشرة، وقبل أجزاء أخرى فيها.

ينتظر السيد حمدان الحياة في السجن، لكن محاموه يخططون لتقديم إستئناف، وإذا نجحوا في التشكيك في مبادئ العدالة الأساسية للجان، فإن ذلك من شأنه أن يلحق ضرراً بمحاكمات قادة أكبر وأهم من تنظيم القاعدة،، ممن يواجه بعضهم حكماً بالإعدام. لعل أهمهم خالد شيخ محمد، الذي يصف نفسه بأنه العقل المدبر لهجمات 11 أيلول، والذي كان قد قال بأنه يتمنى “الإستشهاد” على أيدي الأميركيين.

إذا حكمته المحكمة بالموت بعد محاكمة معيبة، فإنه سيحقق طموحه.

  • ترجمة محمد علي العبد الله.
  • النص الأصلي باللغة الإنكليزية على الرابط التالي:

http://www.economist.co.uk/displaystory.cfm?story_id=11897008

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s