عارف دليلة وسمير القنطار وإشارة النصر

Posted: 2008/08/08 in Uncategorized
إيلي الحاج

لا شيء يجمع بين مشهد المحرّرين عارف دليلة وسمير القنطار سوى إشارة النصر التي رفعها كل منهما خارجاً من سجنه الممتد زمنياً إلى الهواء الطلق.

لا شيء لأن حاشا المقارنة بين سجن العدو وسجن الوطن أو الشقيق في العروبة.
لا شيء وإن كانا خرجا في فترة متقاربة خصوصاً أنهما لم يلتقيا عند نقطة واحدة لا في أسباب سجنهما ولا حريتهما.
عارف دليلة كان مثقفاً ساهم في ما عرف ب” ربيع دمشق ” ، دكتوراً في الإقتصاد وعميداً لكلية الإقتصاد والتجارة في دمشق وخرج بعفو رئاسي الخميس من سجنه الإنفرادي حيث أمضى سبع سنوات مداناً بتهمة ” التحريض على العصيان المسلح ” معانياً في ظروف صحية بالغة السوء بعدما أصيب بخثرة دماغية.
بشق النفس رفع الرجل إشارة النصر خارجاً من وراء القضبان قبل انقضاء مدة حكمه بثلاث سنوات شفعت له فيها انهياراته الصحية ، وغياب العناية الطبية اللازمة لحالته في الجناح السياسي لسجن عدرا وهو السجن المركزي في دمشق.
أما القنطار الذي أمضى في سجون إسرائيل نحو ثلاثين عاماً ، فخرج إلى النور في صفقة مبادلة الأسرى الأحياء والرفات والجثامين بين إسرائيل و” حزب الله ” في 15 من الشهر الماضي ، قوي البنية مشرقا ً، مصارعاً في سبيل عقيدته التي تحوّل إليها إسلامياً متشددا ، بعدما كان بدأ رحلة عذابه في المعتقلات الإسرائيلية ، دخلها أسيراً مراهقاً مقاتلاً في ” جبهة التحرير الفلسطينية ” لم يتجاوز التعليم التكميلي وخرج مثقفاً حاملاً شهادات عليا في الأدب والسياسة والإجتماع ، عارفاً العبرية والعدو جيداً.
وفي المقابلة التي أجرتها معه الصحافية حين كوتس-بار لصحيفة “معاريف” باللغة العبرية قال القنطار إن محاميه نقل إليه اقتراحا ليرشح نفسه لعضوية البرلمان اللبناني عام 2005، واليوم تسري تكهنات قوية في لبنان بأنه قد يترشح فعلاً على لائحة تحالف ” حزب الله ” والجنرال ميشال عون.
صحيح إنه أمضى خلف القضبان في إسرائيل ثلاثة عقود ، لكنه على ما قال كان يتابع الشاردة والواردة في لبنان عبر الإذاعات ومحطات التلفزة .
يستطيع الدكتور القنطار أن يتابع حياته كأنه لم يغادر بيته في قريته عبيه. ومستقبله أمامه.
يستطيع الدكتور دليله أن يتابع حياته، ما تبقى منها بالأحرى، زمنياً ومعنوياً.
غير ذلك لا شيء يجمع بينهما.
تعليقات
  1. Anonymous قال:

    ليك عارف كيف طالع مثل الصوص مسكين، وسمير كيف مربرب؟

    والله ما عدت عرفان مين العدو ومين الصديق؟؟

    السجين عند بشار أفندي راح يموت وعند العدو الإسرائيلي صحته مثل الفل.

  2. Anonymous قال:

    شو هاد ولوه

    شهيتونا الحبس بسجون العدو الإسرائيلي!!

  3. مداد قال:

    شعرتُ بالفرحة أكثر عندما خرج عارف.. لا أعرف لماذا؟ وهو بالمناسبة ليس انتقاصاً من إنجازات الآخرين..
    لكن في اعتقادي أن أكبر هزائمنا كانت دائماً داخلية.. وعندما ننتصر على أنفسنا ربما و(ربما) فقط عندها سنكون جديرين بالانتصار على أعدائنا..

  4. Raye7-wmishraj3 قال:

    أخي مداد

    والله انا كمان، ما بعرف ليش، يمكن لأن الدكتور عارف بيعني لي كثييير.

    كلامك جواهر.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s