Posted by: raye7wmishraj3 | 2010/01/07

كريم عربجي حراً

أفرجت السلطات السورية مساء يوم الخميس 7/1/2010 عن المدون السوري الشاب كريم عربجي بموجب قرار عفو خاص صادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية .

جدير بالذكر ان جهاز امني سوري كان قد اعتقل المدون الشاب كريم عربجي (32 سنة) بتاريخ 7/6/2007 على خلفية مشاركته في إدارة منتديات على شبكة الانترنت وأصدرت محكمة امن الدولة العليا بدمشق في 13/09/2009 حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحقه بتهمة نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وفقا للمادة 286 من قانون العقوبات السوري .

المصدر: المرصد السوري

الفصل الخاص بسوريا من التقرير الأخير للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حول حرية الإنترنت في العالم العربي، التقرير بعنوان شبكة إجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة.

سوريا أونلاين .. و أغلب السوريين ليسوا كذلك

نظرة عامة

في الربع الأول من عام 1963 أصدر المجلس الوطني لقيادة الثورة في سوريا الأمر العسكري رقم 2، الذي نص في مادته الأولى على أن “تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية ابتداء من 8/3/1963 وحتى إشعار آخر”.

ومنذ هذا التاريخ، وحتى الربع الأخير من 2009، أكثر من 46عاما، لم يصدر ذلك الإشعار الأخر، وباتت حالة الطوارئ والأحكام العرفية في سوريا هي الأقدم والأطول عمرا في العالم، وعلى الرغم من ذلك دأبت الصحافة السورية التابعة للحكومة “وأغلب الصحف السورية كذلك” تحاصر المواطن السوري بعناوين تثني على الديمقراطية والحرية السورية، رغم أن حالة الطوارئ المفروضة تعني استمرا السجون والمحاكمات الجائرة للنشطاء و المعارضين السوريين. وباتت الأشهر القليلة من الانفتاح التي أعقبت تولي الرئيس بشار الأسد الحكم خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد، ليست أكثر من استثناءا يؤكد القاعدة.

قطاع الاتصالات والانترنت

بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في سوريا في عام 2000 نحو 30 ألف مستخدم. وتضاعف بعد تسعة أعوام فقط بأكثر من مائة ضعف. وخلال تلك الفترة اختلفت شروط الحصول على الخدمة بشكل كبير حيث كان على الراغبين بالاشتراك إحضار صورة عن بطاقة الهوية ونسخة مطبوعة من استمارة طلب الاشتراك إلى مركز خدمة الزبائن، وتوجب عليهم ملء بيانات الاسم واسمي الوالدين والجنسية ورقم الهوية الذي تصدرها الحكومة وتاريخ ومحل الميلاد والمهنة واسم المستخدم وكلمة السر.

أما اليوم فالوضع مختلف تماماً، فيمكن لأي مواطن الاشتراك بخدمة الإنترنت المسبقة الدفع عبر شراء بطاقة مسبقة الدفع من أي مكتبة أو محل اتصالات ليجد عليها تعليمات الاستخدام التي لا تتطلب تسجيل بيانات المستخدم (نظرياً كون بيانات هاتفه الأرضي الذي يتصل منه مسجلة مسبقاً).

ويزيد عدد مستخدمي الإنترنت في سوريا حاليا عن 3.5 مليون مستخدم . ونظرا لأن عدد السكان 21.7 مليون نسمة، تقدر نسبة مستخدمي الإنترنت إلى مجموع السكان بـ 16.7%. ويقارب معدل انتشار خطوط الهاتف الثابت 17% ، حيث يعتمد معظم السوريون على الاتصال الهاتفي (دايل أب) للاتصال بالإنترنت. قد يوحي تقارب نسبة مستخدمي الإنترنت مع نسبة مالكي الهواتف الثابتة أن جميع هؤلاء تقريباً يستخدمون الإنترنت، إلا أن معرفة نسبة انتشار أجهزة الكمبيوتر (8.7% فقط حتى نهاية عام 2007) يؤكد أن نسبة كبيرة من السوريين يستخدمون الإنترنت من مقاهي الإنترنت.

عدد مشتركي الاتصال الواسع النطاق بلغ 11,100 مشترك، وهي نسبة ضئيلة للغاية 0.05% فقط ، حيث خدمة ADSL في سوريا هي الأصعب منالاً والأغلى في الشرق الأوسط . نسبة انتشار الهاتف المحمول ضعيفة هي الأخرى وتقارب 33.24% ، في عام 2009 بدأت شركتا الهاتف المحمول بتقديم خدمة الإنترنت عبر الهاتف (الجيل الثالث أو G3) إلا أن عدد مستخدميه لا يزال محدوداً للغاية.

واقع الخدمة:

تحتكر الجمعية السورية للمعلوماتية (الأولى) والمؤسسة العامة للاتصالات خدمة الإنترنت في سوريا منذ نشأته. وشهد أواخر العام 2005 دخول أول مزود خدمة إنترنت “خاص” لسوق الاتصالات، هو مزود “آية”. ومن ثم دخلت الشركات الخاصة مثل سوا، إلكم، إيزي ون، زاد نت كمزودات خدمة إنترنت خاصة.

تعمل هذه المزودات بحكم مذكرة تفاهم تجريبية تبرمها تلك الشركات مع المؤسسة العامة للاتصالات لتحصل من خلالها على حزمة أي نطاق وبوابات إلكترونية، تستثمرها كمزود خدمة إنترنت خاص. ووصل عدد مزودي هذه الخدمة لـ (تسع) شركات وقد يوحي وصف تلك الشركات بأنها مزودات خدمة “خاصة” بكونها مستقلة، إلا أن الحقيقة تؤكد عدم استقلاليتها. فتلك المزودات تعمل ضمن مفهوم تجارة الخدمات أي أنها تشتري الخدمة من مؤسسة الاتصالات لتضع لها ماركة تجارية ومن ثم تبيعها للمستهلك .

ترتب على السياسة السابقة أمران هامان: الأول أن جميع مزودات خدمة الإنترنت في سوريا (بما فيها الإنترنت عبر الهاتف المحمول) تمر بإتصالها بالشبكة الدولية عبر بوابتين حكوميتين هما بوابة الجمعية السورية للمعلوماتية وبوابة المؤسسة العامة للاتصالات، ولعبت السلطات دوراً أساسياً في مركزة البنى التحتية للإنترنت لتسهل الرقابة عليها. والثاني أن عدد المستخدمين آخذ في التزايد بشكل جنوني فيما لم يطرأ على البنية التحتية الخاصة بالإنترنت إلا تطور طفيف لا يذكر، بالنتيجة فإنه رغم الزيادة الظاهرية بعدد الشركات التي توزع الخدمة إلا أنها جميعها تستخدم البنى التحتية ذاتها. واليوم تخدم البنية التحتية المجهزة لخدمة مئتي ألف مستخدم فقط ما يفوق 17 ضعف طاقتها، الأمر مما يتسبب في تكرار انقطاع الإتصال بالإنترنت “الذي يتطلب عدة محاولات ووقت وصبر أيوب” . كما يتسبب في إختناقات كبيرة في الشبكة، وبطء في التحميل لدرجة أن ذلك بات أمرا مألوفا لدى مستخدمي الإنترنت في سوريا، مما يصعب معه إرسال أي بريد إلكتروني يفوق حجمه (1ميجابايت).

ترتبط سوريا بشبكة الإنترنت الدولية عبر قبرص، عن طريق كابل بحري طوله 239 كلم، بدأ بالعمل منذ 1995. وقدرة ذلك الكابل على التزويد محدودة للغاية، 622 ميغا بت/ الثانية. في تشرين الثاني/ نوفمبر 2008 وقعت كل من مؤسسة الاتصالات السورية وهيئة الاتصالات القبرصية إتفاقاً يقضي بتطوير الكابل ورفع قدرة الإنترنت (عرض الحزمة)، إضافة إلى البدء بإعداد دراسة جدوى إقتصادية لإنشاء كابل جديد تحت البحر. إلا أن أي من هذه الإتفاقيات لم ينفذ بعد .

طرحت خدمة ADSL في سوريا منذ العام 2003 بأسعار خيالية، ورغم تخفيض الأسعار كثيرا منذ ذلك الوقت حتى اليوم، إلا أن انتشار الخدمة لا يزال محدوداً للغاية. يرجع ذلك إلى سببين: الأول هو عدم توفر البنى التحتية للازمة للخدمة في جميع المناطق. والثاني هو ارتفاع أسعارها الذي يبقى بعيداً عن متناول معظم السوريين حتى بعد تخفيض الأسعار. يكلف الاشتراك الشهري باتصال بسرعة 1 ميغا بت مبلغ 3400 ليرة سورية ، ما يقارب 70$ أميركي، في بلد لا يتعدى متوسط دخل الفرد فيه 200 $ أميركي.

بقي الاشتراك في خدمة ADSLغير متوفر لفترة طويلة لعدم توافر الخطوط المجهزة. ورغم الوعود التي أطلقها وزير الاتصالات السابق عن توفير مليون خط جديد بحلول عام 2007 عبر الشركة السوريةـ الألمانية (إضافة إلى 280 ألف اشتراك بالإنترنت اللاسلكي “الوايرلس”) ، لم ينفذ شيء من الوعود السابقة، وحصلت شركة “هواوي” الصينية مؤخراً على امتياز تجهيز 33 ألف خط ADSL فقط، وهو عدد لا يوازي الطلب على الخدمة.

أطلقت شركتا الهاتف المحمول في سوريا (سيريا تيل، أم تي أن) خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول للجيل الثالث (3G) في أوائل 2009، إلا أن عدد المشتركين بالخدمة قليل للغاية، نظراً لغلاء أسعارها الفاحش (ألفي ليرة سورية أو ما يعادل 40$ أميركي للغيغا بايت الواحد).

الإنترنت الفضائي ممنوع قانوناً إلا باتجاه الاستقبال (والهدف هو حصر مرور جميع البيانات عبر البوابات الحكومية)، ويمكن الحصول على اتصال بالاتجاهين بعد الحصول على ترخيص قانوني وموافقة أمنية .

كما صعبت الحكومة إجراءات فتح المقاهي الإلكترونية، حيث يحتاج مالك المقهى إلى موافقة من المؤسسة السورية للاتصالات أولاً، ومن ثم موافقة أمنية من وزارة الداخلية. كما تفرض عليه الحصول على بيانات الزوار .

الحجب والرقابة

رقابة الحكومة السورية على الإنترنت أمر شائع ومعروف، كما أن حجب وفلترة المواقع الإلكترونية منتشر بشدة في سوريا، وقد وسعت الحكومة قائمة المواقع التي تقوم بحجبها منذ أواخر 2008 . وتعترف السلطات رسمياً بأنها تحجب المواقع الإلكترونية الإسرائيلية والمواقع الإسلامية المتشددة أو التابعة لجماعة الإخوان المسلمين والمواقع الكردية التي تنادي بحقوق قومية للأكراد . وتسبب ذلك الوضع في دفع معظم المستخدمين السوريين لممارسة رقابة ذاتية بشكل كبير لا تشمل الكتابة أو التعليق فقط بل تشمل زيارة المواقع المحجوبة .

تظهر نتائج الأبحاث التي أجرتها مبادرة الإنترنت المفتوح والتي نشرت في تقريرها السنوي الأخير في تموز/ يوليو 2009 أن المواقع التي تحتوي مواداً سياسية وأدوات للتحايل على الرقابة الحكومية أو للتصفح الآمن محجوبة بشكل كلي، في حين تحجب المواقع التي تتعامل مع موضوعات شائكة إجتماعياً أو أمنياً بشكل إنتقائي . وتفتقر إجراءات الحجب إلى الشفافية عموماً، ولا يوفر أي من مزودات الخدمة أية معلومات عن أعمال الحجب والفلترة التي يقوم بها.

يستخدم السوريون صفحات البروكسي الوسيطة وأدوات التحايل للوصول إلى المواقع المحجوبة، ويفضلون استخدام مقاهي الإنترنت للوصول إلى المواقع المحجوبة .

وتستخدم السلطات برمجيات تقدمها شركة كندية تدعى بلانتيوم انك لفرض رقابتها على الانترنت. يقوم البرنامج بإقتراح العناوين الإلكترونية لحجبها إعتماداً على قائمة من الكلمات الرئيسية التي تلقم للبرنامج يدوياً، ويقوم أيضاً بالتفتيش الدقيق للحزمة (deep packet inspection) الداخلة أو الخارجة إلى سوريا عبر البوابتين الحكوميتين، وهي المرحلة التي تتم بها فلترة وحجب المواد غير المرغوبة.

ومنذ عام 2005 انتهجيت الحكومة السورية سياسة دعم وتشجيع المواقع الإلكترونية التي تنشر مواداً موالية للحكومة، في محاولة لجعل الرواية الرسمية للأحداث أكثر رواجاً كون هذه المواقع تعتمد بشكل أساسي على أخبار وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا). ومن ضمنها سيريا نيوز، الجمل، صدى سوريا، وشام برس، لدرجة أن الوزراء والمسئولين الرسميين السوريين ينصحون الصحافيين الأجانب بزيارة مواقع من هذا النوع .

وفي 18 نوفمبر 2007 حجبت السلطات السورية موقع «فيس بوك» الشهير، وزعمت السلطات أن قرار الحجب، يرجع إلى استخدام إسرائيل للفيس بوك للتغلغل في المجتمع السوري. ولا تنفك الصحف الرسمية السورية من التهجم على الموقع والترويج للادعاءات بأنه “شبكة إسرائيلية” . بعد ذلك عمدت الحكومة إلى حجب أحد مواقع المدونات الأشهر عربيا في عام 2008 وهو “مدونات مكتوب”.

اتخذت سياسة حجب المواقع الالكترونية منحى تصاعديا منذ أواخر العام 2008، حيث تم حجب العديد من المواقع السورية والعربية والعالمية وفي مقدمتها مواقع دولية شهيرة تلقى إقبالاً واسعاً خاصة ضمن شرائح الشباب ومنها “youtube” “blogspot”،”amazon”،”skype” وغيرها، ليتجاوز عدد المواقع المحجوبة وفق إحصاءات المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير 225 موقعا الكترونياً .

ولم تكتف السلطات بحجب المواقع عن المستخدمين، بل عمدت إلى إغلاق ما تمكنت من إغلاقه، عبر الضغط المباشر وتهديد مالكي هذه المواقع. ومن بين المواقع التي أغلقت نتيجة التهديدات، موقع “مرآة سوريا”، و”سيريا لايف” الذان تم إغلاقهما “طوعيا” في 2006، 2007 على التوالي .

أول قضية ضد حجب المواقع في سوريا

وبما أن إجراءات حجب المواقع دائما تفتقر إلى الشفافية، ولم يحدث أن حجب موقع إلكتروني واحد بقرار قضائي، وكون الجهة التي تصدر قرار الحجب مجهولة في الغالب، يغدو الطعن على قرار الحجب من قبل مالكي المواقع الإلكترونية أمراً مستحيلاً.

إلا أنه في 6 نوفمبر 2007 تقدم المحامي عبد الله العلي مدير ومالك موقع النزاهة الإلكتروني بقضية أمام محكمة القضاء الإداري في دمشق ضد وزير الاتصالات طالباً إلغاء قرار حجب موقع النزاهة. وبعدما تلقى المحامي العلي رداً رسمياً من وزارة الاتصالات حمل الرقم /42/11939 ح وجاء فيه: (موقع النزاهة محجوب بموجب توجيه الفرع 225 الوارد بالفاكس رقم 389 في 3/10/2007) ، اتضحت الجهة الحقيقية التي تقف وراء حجب المواقع الإلكترونية. حيث أن “الفرع 225″ هو الفرع المسئول عن شبكة الاتصالات العسكرية والتابع لشعبة المخابرات العسكرية. وهو ما يعد أول اعتراف رسمي من جهة حكومية أن المخابرات هي الجهة الفعلية التي تقف وراء أعمال الرقابة والحجب في سوريا.

سجناء الانترنت في سوريا

ينص الدستور على حرية الرأي، ولا يوجد قانون خاص بالنشر على الإنترنت. لكن السلطات تستمر في اعتقال المستخدمين جراء النشر على الإنترنت. وتعتمد الحكومة في قمعها للحرية على الإنترنت على مجموعة من المواد المطاطة ضمن قانون العقوبات السوري . يفوق عدد المعتقلين بسبب التعبير عن الرأي على شبكة الإنترنت منذ دخول الإنترنت إلى سوريا العشرين معتقلاً . وهذا ما جعل لجنة حماية الصحافيين تصنف النظام السوري في المرتبة الثالثة في قائمة أسوأ عشرة أنظمة في العالم بخصوص إعتقال ومضايقة المدونين .

ويقبع في السجن في سوريا اليوم نحو 11 سجن إنترنت منهم :

7 مدونين معظمهم من الطلاب كانوا يشرفون على مدونة الدومري السوري، محكومون بالسجن لفترات تتراوح بين خمس وسبع سنوات ، المدون طارق بياسي ، محكوم بالسجن لثلاث سنوات. المدون كريم عربجي الذي حكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة. والكاتبان فراس سعد، محكوم بالسجن لأربع سنوات . وحبيب صالح، محكوم بالسحن لثلاث سنوات. والأخير يعتقل للمرة الثالثة اثنين منها بسبب نشر مقالات على الإنترنت .

في 27\2\2008 اعتقل الكاتب أسامة إدوار قريو لمدة تسعة أيام على خلفية مقال نشره على مدونته، وأطلق سراحه بعد أن أجبر على إغلاق المدونة . وفي مارس 2008 اعتقل الكاتب محمد بديع دك الباب وحكم بالسجن لمدة ستة أشهر بسبب نشره مقالاً على الإنترنت . وفي أغسطس 2008 اعتقل المحامي عبد الله العلي، مدير موقع النزاهة نيوز، لمدة 12 يوم بعد دعوى أقامها ضد وزارة الاتصالات يطالب فيها برفع الحجب عن موقعه، وأطلق سراحه بعد أن أجبر على إغلاق الموقع .

خصوصية وأمان مستخدمي الانترنت في سوريا

رغم أن المؤسسة السورية للاتصالات تعلن على صفحتها الرئيسية أن “الاتصالات وتقنية المعلومات سرية ولا يجوز لأحد الإطلاع على مضمونها إلا في الحالات التي تجيزها القوانين والأنظمة النافذة وبموجب طلب رسمي من المرجع المختص أصولاً” إلا أن ما يحدث مغاير لذلك تماماً فالخصوصية والتعليق باسم مجهول ممنوعين بأوامر من الأجهزة الأمنية والمسؤولين.

في 25/7/2007 أصدر وزير الاتصالات والتقنية الأسبق عمرو سالم قراراً بتكليف من مجلس الوزراء السوري يأمر فيه إدارة المواقع الإلكترونية بذكر: “اسم ناشر المقال والتعليق بشكل واضح ومفصل”. وفي حال عدم الالتزام بذلك يكون المسؤولون عن تلك المواقع تحت طائلة العقاب بمنع الوصول إلى الموقع مؤقتاً وفي حال تكرار المخالفة يكون العقاب عدم الوصول إلى الموقع نهائياً. وفي 18\9\2007 نفذت الوزارة تهديداتها و”عاقبت” موقع “داماس بوست” الإخباري وحجبته لمدة 24 ساعة .

مقاهي الإنترنت

في مارس 2008 أبلغت عناصر من الأجهزة الأمنية أصحاب مقاهي الانترنت شفهياً ضرورة تسجيل البيانات الشخصية لمستخدمي الانترنت في محلاتهم والاحتفاظ بسجل يومي يتضمن اسم المستخدم الثلاثي واسم والدته ورقم الهوية الشخصية أو جواز السفر ورقم الجهاز الذي يستخدمه وساعة حضوره إلى المقهى وساعة مغادرته. وإلزام أصحاب المقاهي تسليم هذا السجل إلى مندوبي الأجهزة الأمنية عند حضورهم .

حالات اعتقال المستخدمين من داخل مقاهي الإنترنت ليست غريبة في سوريا، وتجبر الأجهزة الأمنية أصحاب المقاهي على التجسس على المستخدمين والإبلاغ عنهم في حال تصفحهم لمواد تعتبرها السلطات غير مرغوبة. ففي أواخر عام 2006 اعتقل عهد الهندي مع أحد أقربائه من داخل مقهى إنترنت في العاصمة دمشق وأطلق سراحهما بعد شهر تقريباً ، وفي فبراير 2009 اعتقل محي الدين عيسو مراسل موقع منصات من داخل مقهى إنترنت في محافظة حمص وأطلق سراحه بعد عدة ساعات.

Posted by: raye7wmishraj3 | 2009/11/05

قرصنة عبد الباري عطوان

قراءة مقال عبد الباري عطوان اليوم حول سفينة الأسلحة المزعومة طريف ومسلي، فهو مليء بالأخطاء والمغالطات. فقط عندما أقرأ مقالات هذا الرجل أعتقد أنه الأمة العربية انتصرت وأنها أزالت إسرائيل عن الخريطة، يزول الشعور ويتبدد بعد إنتهاء المقال. سامحك الله يا عبد الباري. لماذا تلعب بمشاعرنا؟!

نفس الشعور الذي يراودني عندما أقرأ في صحيفة السياسة الكويتية مقالاً لأحمد الجار الله، لوهلة، أعتقد أن النظام السوري سقط، ثم لا ألبث أن أصاب بصدمة عندما أنهي قراءة المقال.

أحلى شي في مقال عبد الباري عطوان أنه كتب المقطع التالي:

“هذه هي المرة الثانية في اقل من ستة اشهر تقدم فيها اسرائيل على التحرش بسورية، وتتعمد استفزازها بطريقة مهينة. ففي المرة الاولى ارسلت طائراتها لتدمير موقع عسكري في منطقة الكبر في الشمال الشرقي (قرب دير الزور) تحت ذريعة انه معمل نووي قيد الانشاء بمساعدة كورية شمالية، وها هي تعترض سفينة متجهة الى أحد الموانئ السورية”.

خلال ستة أشهر قصفت إسرائيل موقع الكبر السوري وصادرت سفينة الأسلحة؟ يعني خلال ستة أشهر قصفت إسرائيل موقع الكبر في 5 أيلول 2007 واعترضت سفينة متجهة إلى سوريا في 4 تشرين الثاني 2009. ست أشهر راااائعة. الأجمل منها أن أكثر من 25 معلق على المقال لم ينتبهوا لها، بل دخلوا في حقلة الردح المتممة للمقال، وكأن شتم إسرائيل أو “العدو الصهيوني” على الإنترنت يغير من شيء.

مثل هذا الكلام التعبوي يعبر عنه المثل القائل “أسمع جعجعة ولا أرى طحناً”، كلام وسباب على الفاضي، لا مقالة عطوان حررت القدس، ولا المعلقين الشتائميين فعلوا. نفس الشعور الذي يراودني عندما أقرأ مقالات عن النظام السوري، تشتم وتلعن و..و. والنظام السوري باقٍ باقٍ باقٍ.

للحديث تتمة…

المقال موجود على الرابط التالي:

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today4z50.htm&storytitle=ff%DE%D1%D5%E4%C9%20%C7%D3%D1%C7%C6%ED%E1%ED%C9fff&storytitleb=%DA%C8%CF%20%C7%E1%C8%C7%D1%ED%20%DA%D8%E6%C7%E4&storytitlec=

Posted by: raye7wmishraj3 | 2009/11/01

الكوكي إسلامي…خليهم يعتقلوه!!

لا أدري لماذا لم أستطع إتمام مشاهدة حلقة “الإتجاه المعاكس” التي اعتقل بسببها الشيخ عبد الرحمن الكوكي، ربما بسبب ما حمله الشيخ من أفكار متشددة من هنا وهناك، أو بما نضح به الضيف الآخر الأستاذ عبد الرحيم علي من أفكار أخرجت الحلقة عن مضمونها وأبعدتها عن النقاش التي هي مخصصة من أجله (أسماء الأسد، الجولان)، وأيضاً بسبب البهلون إياه، فيصل القاسم، الذي تستهويه لعبة صب الزيت على النار، ربما يستمع الأخير لأغنية “شعللها شعللها، ولعها ولعها” قبل تقديم أية حلقة.

وبدءاً من هذا الأخير، ففي سوريا ألف شيخ وداعية وعالم مناهض للنقاب، تركهم فيصل القاسم جميعاً واختار الداعية الكوكي، وهو غير مصنف أصلاً بين الدعاة الدينين المعروفين، إلا رغبة منه في إستحضار الصورة المتشددة عن الإسلام الموجود في سوريا (صورة تروج لها أجهزة الأمن التي صرح فيصل القاسم لصحيفة الشروق القطرية في اليوم التالي لإعتقال الكوكي أنه لا يعمل لصالحها)، الامر الذي ينافي الحقيقة طبعاً (حقيقة الإسلام المتشدد). وفي مصر ألف مناهض للنقاب، اختار منهم القاسم الأستاذ عبد الرحيم علي، المعروف بأفكاره المناهضة للجماعات الإسلامية عموماً، والمهشور بـ “التزعيق” عبر شاشات الفضائيات حتى تكون الحلقة مليئة بالأكشن.

أين هو فيصل القاسم من إعتقال ضيفه، وأين هي قناة الجزيرة من الأمر، لماذا لا تستخدم حظوتها لدى النظام السوري، وتحديداً لدى أجهزته الأمنية، لإطلاق سراح من تسبب إطلاله عبر أثيرها بإعتقاله.

لا اتفق مع الشيخ الكوكي في معظم ما قاله، لكني بالطبع أرفض أن يعتقل الرجل، وأنظر بنظرة ريبة تجاه الصمت المدوي على اعتقاله، حتى من قبل منظمات حقوق الإنسان، السورية والدولية. لماذا؟؟ لأنه إسلامي؟ متشدد؟ هو حر برأيه طالما أنه لا يستخدم العنف لفرضه على الآخرين. كل شخص حر بآرائه. هكذا أعلم على الأقل.

هل يتذاكى عبد الرحيم علي بأسلوبه في الحوار؟ وإلا فما شأن الرئيس الأسد وزوجته بموضوع النقاب؟ محاولة دنيئة من شخص يعلم ببساطة أن الرئيس الأسد مجرم ومستعد ليس فقط لإعتقال، بل لقتل (ألم يقتل السجناء في سجن صيدنايا وتقاعس الرئيس عن الأمر بفتح تحقيق بالموضوع) كل ما يمت للإسلام السياسي أو للحركات الإسلامية بصلة.

ما معنى الحديث عن الباس أسماء الاسد نقاباً؟ هل هو ذكاء من الضيف؟ ألا يعلم أن أي داعية في سوريا لا يتجرأ بالحديث عن هذا الموضوع. الرؤوساء العرب عموماً آلهة، أو أهم أحياناً. لنسأل سؤالاً هنا، ماذا لو وقف مواطن سوري في وسط دمشق وبدأ يكفر ويشتم الله، أول مرة، الثانية، الثالثة، ما النتيجة؟؟ ستجد بعض المسنين من هنا وهناك يرددون استغفر الله، وربما تجد، وغالباً لن تجد، من يطلب منه الابتعاد أو الكف عن الكفر والشتائم. ماذا لو شتم هذا الشخص الرئيس الأسد، أول مرة… وفقط، لن يستطيع أن يكررها مرة أخرى، لا ثانية لها، هناك من سيأخذه أخذ عزيز مقتدر، أجهزة أمن غاية في الدونية والوضاعة. ألم أقل لكم أن هؤلاء الرؤساء أهم من الآلهة.

ولنسأل سؤال الأستاذ عبد الرحيم علي من زاوية أخرى، هل يستطيع شيخ الأزهر أن يأمر زوجة الرئيس حسني مبارك (لو كانت منقبة) بخلع نقابها، أو ينهرها كما فعل مع الطالبة المنقبة؟ طبعاً لا. الرئيس وأهل بيته أهم من الآلهة. إذا لماذا هذا التفلسف والتذاكي وإستحضار أشخاص لا يجرأ أي كان الحديث عنهم؟

لم يكتف عبد الرحيم علي بذلك، بل ظهر مجدداً على قناة “ون تي في” يحلل في أسباب إعتقال الشيخ الكوكي. وما خلص إليه أن أجهزة الأمن السورية اعتقلت الكوكي لأنه قدم صورة مفادها أن المواطن السوري ظلامي ويروج للتشدد وللإرهاب، في حين يروج المصري للتقدم والعلم والمدنية.

أليس بالأجدر بالأستاذ عبد الرحيم علي أن يقود حملة للمطالبة بالإفراج عن الشيخ الكوكي بدلاً من تصدر الفضائيات لتحليل وشرح أسباب إعتقاله؟ أم أن الضحية إسلامي هنا، يستحق ما اقترفت يداه، أو اقترف لسانه؟

يذكرني هذا الصنف من الناس بمدون بحريني إلتقيته في بيروت، حدثني ساعات عن الظلم اللاحق بالمسلمين الشيعة هناك، وعن حقهم في إبداء آرائهم وممارسة شعائرهم الدينية، وعندما طرحت أنا موضوع الظلم المشابه اللاحق بالإسلاميين عموماً في سوريا أجابني: أنا مع قتل الإسلاميين، حتى دون محاكمات. ما دفعني لمغادرة الجلسة والترفع عن مجالسة هذا الصنف من البشر الذي يدافع عن حقوق ويسلب أخرى قد تكون أهم منها.

ماذا لو كان المعتقل أحد علمانيي مصر، شتم الدين أو الآلهة واعتقل هناك، ألم يكن الأستاذ عبد الرحيم ليخرج و”يزعق” من فضائية لأخرى دفاعاً عنه، الموضوع ليس مبدأً إذاً، لست ضد اعتقال أي كان بسبب رأيه؟ الحرية مجتزأة، يمارسها البعض وتحرم على آخرين.

لا أوافق الداعية الكوكي بمعظم ما طرحه، بل اني لم استطع إتمام مشاهدة الحلقة والإستماع لما قاله، لكني أقف إلى جانبه في حقه بالكلام والتعبير عن الرأي، وأطالب بإطلاق سراحه، وسراح عائلته التي لم تسلم أيضاً من عسف السلطة وأجهزتها الامنية، واحتقر بشدة كل من يردد “الكوكي إسلامي…خليهم يعتقلوه”.

كامل عباس – كلنا شركاء

الدافع الجنسي فعل غريزي مثله مثل بقية الغرائز (دافع للتخلص من توتر ما في العضوية يتم الشعور بالتحرر منه على شكل ارتخاء يرافقه ارتياح ولذة عند انتهاء عملية الجماع ) يتشابه مع بقية الدوافع العضوية في كونه يقف على أرضية توتر يجتاح العضوية تتحرر منه عند تفريغ الشحنات التي تؤدي الى ذلك التوتر , فالجائع مثلا تتقلص عضلات معدته ضاغطة على أعصابه من أجل إروائها بالطعام , وعندما يتأمن ذلك ترتخي جدران المعدة وتشعر العضوية كلها بالارتياح, والجائع في ذروة جوعه مستعد لتلبية غريزة الجوع بأي طبق مهما كان طعامه رديئا . والمتوتر جنسيا في شدة هيجانه مستعد لتفريغ توتره بأي شكل , المهم عنده تفريغ ذلك التوتر عبر عملية الجماع وما يرافقها من ارتخاء وانبساط.

يختلف الدافع الجنسي عن بقية الدوافع العضوية بكونه يخص النوع , في حين تخص بقية الدوافع الفرد , وهذا ما جعل طرق تلبية الدافع الجنسي تتطور بتطور النوع في حين بقيت طرق تلبية الدوافع العضوية الأخرى عند الفرد الانساني محدودة اذا ما قيست بتطور تلبية الدافع الجنسي . صحيح ان كثيرا من الناس يفضلون انفجار مثانتهم على تفريغها من البول أمام أعين الناس , او ان بعض المسلمين المتعصبين يفضلون الموت جوعا على ان يأكلوا لحم الخنزير . ولكن الأصح ان مشاكل تلك الدوافع وطرق تلبيتها ليست شيئا يذكر إمام التطورات التي طرأت على طرق اشباع الغريزة الجنسية في مسيرة النوع الإنساني.

وأول تطور طرأ على اشباع تلك الغريزة جاء بعد ارتداء الملابس وستر الأعضاء التناسلية , حيث ان رؤية هذه الأعضاء من جديد أصبحت تثير الشهوة الجنسية.

والتطور الثاني والأهم هو ظهور توتر جديد لم يكن معروفا في السابق داخل العضوية واتحاد التوترين معا – التوتر الكيميائي القديم والتوتر الفيزيائي الحديث – من اجل إتمام الفعل الجنسي والوصول الى قمة النشوة , وهو ما يمكن تلخيصه في الانتقال من العضة الى القبلة عند الانسان , والذي احتاج الى آلاف السنين لكي تصبح الشفاه فيه جزء لا يتجزأ من العملية الجنسية , مع ان لا علاقة لها بالأعضاء او الغدد الجنسية.

يطلق على عملية التوتر الكيميائي عادة – الجنس – وعلى التوتر الفيزيائي – الحب – وعلى اندماجهما معا – الحب الجنسي -والحب والجنس وعلاقتهما ببعضهما له تاريخ طويل ومعقد جرى ويجري في ظل عالم الاغتراب الانساني الذي شهد حتى الآن تشكيلات اجتماعية انتظمت الحياة فيها بما يوافق الطبقات السائدة والمسيطرة وليس بما يوافق المجتمع ككل.

عالم الاغتراب الإنساني يتجلى بأفظع صوره في مسيرة تطور الجنس البشري عبر غربة المنتج عن إنتاجه وظهور قلة قليلة تملك ولا تعمل وغالبية تعمل ولا تملك, وهي تتجلى في عصرنا الحالي بتوزيع الثروة في المجتمع بين قلة تتنعم بهذه الثروة مقابل فقر مدقع للملايين الذين يبحثون عن لقمة العيش في حاويات القمامة , يتفرع عن هذا الاغتراب الأساسي الاغتراب الجنسي في المجتمعات البشرية التي تحول حتى الآن من اندماج التوتر الكيمباوي والتوتر الفيزيائي وتحاول الفصل بينهما فصلا تاما من اجل غايات ومصالح طبقية ضيقة , الفصل بين الجنس والحب , بين التوتر الكيميائي والتوتر الفيزيائي في العملية الجنسية نشهده في البلدان المتخلفة والمتقدمة على السواء فجميعها يوجد في مدنها فنادق الخمسة نجوم التي تقدم وجبة جنسية شهية من اللحم البشري أواخر الليل , مع فارق ان المجتمعات المتخلفة تعاني من عدم إشباع التوتر الكيميائي بالدرجة الأولى في حين تعاني المجتمعات المتقدمة من عدم اشباع التوتر الفيزيائي وليس الكيميائي , ان الفصل التعسفي بين الجنسين في البلدان المتخلفة سواء في المدارس او المستشفيات أو السجون او الثكنات العسكرية يفسح المجال لتفريغ التوتر الكيمياوي عن طريق احتكاك الذكر بالذكر او الأنثى بالأنثى او عن طريق بيوت الدعارة مع استبعاد تفريغ التوتر الفيزيائي استبعادا تاما فيها , على الضد من ذلك يعاني سكان البلدان المتقدمة من عدم تلبية التوتر الفيزيائي القائم على الحب اكثر بكثير جدا مما يعانون من عدم تلبية التوتر الكيمياوي لأن بلدانهم تسمح بالاختلاط ولا مشكلة لديها من الاتصال الجنسي بين الأفراد ولا تعاقب قوانينها على ذلك . لكن تفكك الأسرة والمتاجرة بالجنس في هذه الدول التي تجعل مواطنيها سلعاً تباع وتشترى لقاء المال , يدفع الى البحث عن حل للتوتر الفيزيائي بطرق عديدة منها المثلية الجنسية ومنظماتها في الغرب.

بكل الأحوال ورغم الاغتراب الحاصل في عصرنا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا . تلحظ شواهد على المستقبل تؤشر باتجاه الاندماج بين التوتر الكيميائي والفيزيائي في العملية الجنسية, ففي عصرنا من الصعب على كثير من الناس الطليعيين – سواء كانوا رجالا ام نساء – ان يمس احدهما الآخر من دون عنصر من عناصر العاطفة الأصلية .وهذا يؤشر على ان اتحاد الجنس والحب مستقبلا لن يكون واقعا انفعاليا وحسب , بل ربما يصبح أيضا ضرورة سيكولوجية , وسوف يرغب الناس على نحو متزايد بالتماس الإشباع الجنسي لدى موضوعات محبوبة وحسب , ومثل هذا الاتصال الجنسي وحده سوف يضمن آنئذ إشباعا تاما.

يعزف عالم الاغتراب الانساني الحالي على وتر صفات النوعين من التوتر في العملية الجنسية ليحول دون اندماجهما والتي يمكن تلخيصها كما يلي:

((بين الحب والجنس فروق من طبيعة حاسمة تجعل من غير المحتمل ان يكونا من اصل واحد ولهما الطابع ذاته , كما يؤكد المحللون النفسانيون , وتتجلى هذه الفروق على أفضل وجه عندما تتعارض كلتا الظاهرتين في شكلهما الأنقى وهاكم بعض الأمثلة . الجنس حافز بيولوجي , انتاج للكيمياء ضمن العضوية , اما الحب فتوق انفعالي شديد , من ابداع خيال الفرد , في الجنس دافع للتخلص من توتر عضوي , أما في الحب فحاجة للفرار من الشعور بالنقص والقصور , في الأول طلب للإشباع الجسدي , اما في الثاني فسعي وراء السعادة , أولهما يعنى بخيار الجسد ,أما الآخر فبخيار الشخصية , للجنس معنى عام , للحب معنى شخصي , الأول نداء الطبيعة , اما الثاني فضرورة الثقافة , الجنس مشترك بين البشر والبهائم , أما الحب والغرام فقد ظل مجهولا آلاف السنين لدى البشر ولا يزال مجهولا بالنسبة لملايين منهم حتى الآن , الجنس أعمى لايميز بين شخص وآخر , اما الحب فموجه نحو شخص بعينه , الأول يرخي العضلات أما الثاني فيفتح مسارب الفيض في الشخصية , وحتى المشبع جنسيا يمكن ان يشعر بلوعة الحب , الدافع الجنسي يخمد بعد الفعل ,ذلك ان هناك توترا , تشنجا فإطلاقا , وفعل اللذة الأولى لا يمكن تذكره لاحقا , شانه شان طعام خاص لايمكن استرجاع نكهته بصورة حيوية , اما في ظاهرة الحب فلا يمكن ملاحظة مثل هذه اللامبالاة تجاه الموضوع , فكل إيماءة وكل كلمة من الحبيبة يتم تذكرها بصورة مشرفة , الجنس درامي اما الحب فغنائي , موضوع الجنس لا يكون مرغوبا الا خلال فترة التهيج القصيرة , ويكف عن كونه كذلك خارجها , اما المحبوب فهو موضوع حنان متصل )) (من كتاب : الدافع الجنسي : تأليف تيودور رايك , ترجمة ثائر ديب , صادر عن دار الحوار باللاذقية , ص 30).

خلاصة القول : ان الدافع الجنسي عند النوع الانساني شهد تطورا يواكب حضارة هذا الجنس , وشكله السوي يطلب الارتواء بين شريكين احدهما أنثى والأخر ذكر في عملية جنسية متكافئة بين الشريكين وبرغبتهما المشتركة يتم فيها تفريغ التوترين معا .اما أي إرواء للفعل الجنسي خارج الشروط المذكورة فهو ميل جنسي غير سوي سببه مشاكل الاغتراب والانخلاع الانساني عبر التاريخ , والمثلية الجنسية ليست الا أحد هذه الأشكال المنحرفة عن تلبية الدافع بشكل سوي.

أنا أوافق مدير موقع الأوان رجاء بن سلامة في قوله في مقدمة طرحه هذا الملف ضمن الموقع ( المثلية الجنسية لا تمثل جنسا ثالثا ولا جنسا بين بين , وليست مرضا , وليست شذوذا , وليست خللا بيولوجيا وليست في حد ذاتها بنية نفسية ………… انها سلوك جنسي ناجم عن طريقة مخصوصة في عيش عقدة أوديب ) وهذا يعني ببساطة لي ان المثلية ميل جنسي غير سوي له أسبابه الخاصة التي تلح عليه للظهور بهذا الشكل.

بالطبع يجب التفريق بين الظاهرة كما تتجلى في الغرب وما تتجلى في الشرق فهي تتجلى في الغرب نتيجة عقدة اوديب وما شابهها من العقد النفسية التي تتفشى في المجتمعات الغربية وتتجلى في الشرق نتيجة التخلف والجهل وعدم قدرة تلبية الحد الأدنى منها ضمن شروطها الطبيعية . ولذلك يجب الحكم عليها حسب منشئها , فهي في الغرب أرقى بكثير منها في الشرق , -فهي تقوم هناك بين شريكين ندين لبعضهما اذا صح التعبر , وبرضى واقتناع تام بين الطرفين , في حين تتم في الشرق نتيجة الكبت الجنسي والفصل التعسفي بين الجنسين ولا تكون العلاقة فيها بين الشريكين متكافئة غالبا.

والمشكلة ان قوانين الشرق ونصوصه الصريحة في معاقبة المثليين يعقد الظاهرة جدا على طريقة المثل الشعبي القائل ( اعز شيء على الانسان ما منع ) في حيت تمهد قوانين الغرب لتلاشي الظاهرة داخل مجتمعاتها.

بكل الأحوال لا يسع المرء الا ان يتعجب ممن يتعصبون ويتحمسون للدفاع عن المنظمات المثلية ويطالبون بالتشريع للمثليين في حقهم بالزواج المثلي على قاعدة ان هذا حق من حقوق الانسان الجنسية فهو حر في ميوله الجنسية- تماما مثل حرية الفقراء في أن يموتوا جوعا – انا أسال هؤلاء ما رأيهم بالعلاقة الجنسية التي تتم بين الأخ وأخته , هل هي حق من حقوق الإنسان الجنسية أيضا ؟. للعلم ان التاريخ يحدثنا عن عظام سياسيا وثقافيا وجِد لديهم هذا الميل – مثلهم مثل الكثير من العظماء المثليين – وكثيرون وقعوا في غرام أخواتهم او خالاتهم او عماتهم , وكثيرون منهم لاقوا تجاوبا من الطرف الآخر في الدخول بعملية جنسية مشتركة . ترى ماذا ستكون النتيجة لو أقرينا بحرية اختيار هؤلاء في ممارساتهم الجنسية . أليس بفضل تحريم الزواج بين الأقارب وتنظيمها ابتعد النوع الإنساني عن طفولته الحيوانية ؟ فهل نريد ان نرده اليها تحت حجة حريته في تلبية ميوله الجنسية ؟

The well-known human rights activist Haitham Al-Maleh is arrested

The well-known human rights activist and lawyer Haitham Al-Maleh was arrested yesterday afternoon by the  Political Security Agency of Damascus.

Mr. Al-Maleh has been the chief of the Human Rights Society, which was established in 2001, for several years.

Haitham Al-Maleh (born in Damascus 1931), has the BA  of Law, started his working as a lawyer in 1957. He became a judge in 1958. The Syrian authorities issued a special law in 1966 by which he was dismissed from his work as a judge, so he restarted working as a lawyer and remained so till now.

He started his political activity in 1951 during the military regime of President Adeeb Al-Shishakly, and was arrested in 1980 – 1986 during the reign of President Hafez Al-Assad along with a big number of unionists, political activists and oppositionists because of his call for constitutional reforms. He’s gone on a hunger strike several times.

He’s been working with Amnesty International since 1989, and he contributed, with others, to establishing The Syrian Society for Human Rights.

It’s believed that the direct reason for his arrest is the interview which Barada Satellite TV Channel made with him one day before this arrest, as the TV channel belongs to Damascus Declaration for National Democratic Change, about human rights and public freedoms in Syria.

Posted by: raye7wmishraj3 | 2009/09/23

عفو رئاسي في سوريا

السياسيين…. ضبوا غراضكن…. عفو رئاسي…. من هون لنص ساعة بيجي بطالعكن…. صرخ بأعلى صوته وأغلق الطاقة الصغيرة (الشراقة) في باب المهجع، المساعد المسؤل عن المهجع، هو كمان فرحان بفرحة المفرج عنهم وعائلاتهم، يعني الشباب طالعين من السجن، والمفرج عنهن كرماء وبيدفعوا حلوان وأخونا بلش يفرك إيديه….

المهم رجع المساعد بعد نص ساعة، فتح الباب: يلا لشوف انقسموا قسمين، السياسيين على اليمين والجنائيين على اليسار…. نفذ الجميع… لاحظ المساعد سجين في آخر طابور السياسيين، ولا يعرفه.

انت شو عامل ولاه: سيدي أنا عامل بولد (مغتصب ولد بلا معنى) أجاب، لك يا حيوان ما سمعتني عم قول العفو للسياسيين بس، شو وقفك معهن، رد المساعد.

أجاب السجين: سيدي شو يعني مفكر تطبيقة الولد ما بدها سياسة، الموضوع أصعب بكثير من مانكم مفكرين….!

عشنا وشفنا

Posted by: raye7wmishraj3 | 2009/09/20

عيد سعيد……

أيَّ شَيءٍ فيْ العِيدِ أَهديْ إِليكِ

أيَّ شَيءٍ فيْ العِيدِ أَهديْ إِليكِ يَا مَلاكيْ

يَا مَلاكيْ

وَكلُّ شيءٍ لَدَيكِ

أسِوَاراً…

أسِوَاراً أمْ دُملُجَاً مِنْ نَضَارٍ

لا أُحِبُ القِيُودَ فيْ مِعْصَمَيّكِ

أمْ خُمُوراً وَلَيْسَ فيْ الأَرْضِ خمَرَاً

كَالَتيْ تَسْكُبِينَ مِنْ عَينَيكِ

أمْ ورُودَاً وَالوَردُ أَجمَلُهُ عِندْي

الَذي قَدْ مَشَقْتُ مِنْ خَدَيكِ

أمْ عَقِيقَاً كَمُهجَتي

يَتَرَبى وَالعَقيقُ الثَمينُ فيْ شَفَتَيكِ

لَيسَ عِندِي شَيءٌ أَعزُ مِنَ الُروحْ

وَرُوحِي مَرهُونَةٌ فيْ يَدَيْكِ

ترجمة محمد علي العبد الله

P7_TA-PROV(2009)0024

سوريا: قضية مهند الحسني

PE428.675

قرار البرلمان الأوربي الصادر في 17 أيلول/ سبتمبر بخصوص قضية مهند الحسني

إن البرلمان الأوربي:

- آخذاً في الاعتبار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948،

- آخذاً في الاعتبار إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عام 1998،

- آخذاً في الاعتبار العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966، والذي صادقت عليه سوريا في العام 1969،

- آخذا في الاعتبار اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984 ، التي صادقت عليها سوريا في عام 2004 ،

- آخذاً في الاعتبار المادة 11 (1) من معاهدة تأسيس الاتحاد الأوروبي والمادة 177 من إتفاقية الاتحاد الأوروبي التي أقرت لتعزيز حقوق الإنسان كهدف مشترك للسياسة الخارجية والأمنية،

- آخذاً في الاعتبار المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2004،

- آخذاً في الاعتبار القرارات السابقة الصادرة بخصوص سوريا، وتحديداً تلك الصادرة في 8 أيلول/ سبتمبر 2005[1]، 15 حزيران/ يونيو 2006 [2]، و 24 أيار/ مايو 2007[3]،

- آخذاً في الاعتبار المادة 122 (5) من نظامه الداخلي،

أ‌.         وإدراكا منه لأهمية العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية القائمة بين الاتحاد الاوروبي وسوريا؛ حيث تلعب سوريا دوراً هاماً في تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث وفرت الأحداث الإيجابية في هذا الصدد الأساس لإعادة إطلاق الجهود الرامية إلى إبرام اتفاقية الشراكة،

ب‌.    حيث أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيها من جهة، والجمهورية العربية السورية  من جهة أخرى، لا يزال يتعين التوقيع والتصديق عليها؛ وحيث تنص المادة 2 من هذه الاتفاقية على أن احترام حقوق الإنسان و المبادئ الديمقراطية توجه السياسة الداخلية والدولية للطرفين، وتشكل عنصرا أساسيا من الاتفاقية،

ت‌.     حيث أن مهند الحسني، هو أحد المحامين الرائدين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ورئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية)، اعتقل من قبل السلطات السورية في 28 تموز/ يوليو 2009؛  وأحيل إلى قصر العدل في دمشق، حيث تم استجوابه وتوجيه الاتهام إليه رسمياً بـ “إضعاف الشعور القومي” و “نشر أنباء كاذبة” في جلسة مغلقة لم يسمح لمحاميه حضورها،

ث‌.     حيث أن المحامي مهند الحسني كان ضالعاً في رصد ظروف الاحتجاز في سوريا لا سيما الممارسات القانونية لمحكمة أمن الدولة العليا، التي لا تفي المحاكمات أمامها بالمعايير الدولية وفقا لتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الصادر في شباط / فبراير 2009؛ حيث تم استجوابه عدة مرات قبل اعتقاله، تركزت هذه الاستجوابات أساساً على نشاطه في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن السجناء السياسيين،

ج‌.     حيث أن البرلمان الأوربي ورئيسه قد تدخل عدة مرات للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان، وبرلمانيين وسياسيين آخرين معتقلين في السجون السورية، بما فيهم ميشيل كيلو ومحمود عيسى؛ وحيث يرحب البرلمان الأوربي بكل المبادرات الناجحة التي اتخذت من قبل جهات سورية ودولية ترمي الى الافراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان،

ح‌.     حيث أن قانون الطوارئ الساري في سوريا منذ عام 1963 هو ما يحد فعلياً من تمكن المواطنين من ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية؛ حيث منعت السلطات السورية في السابق المحامي مهند الحسني وغيره من المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان من السفر إلى الخارج من أجل المشاركة في أحداث ودورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان؛ حيث أن هذه الممارسة هي نمط راسخ مستخدم من قبل السلطات السورية لمضايقة ومعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان،

1-    يعرب الإتحاد الأوربي عن عميق قلقه إزاء إعتقال المحامي الحسني، والتي يبدو أنه يهدف إلى معاقبته على أنشطته في مجال حقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق برصد محكمة أمن الدولة العليا وظروف الاعتقال في سوريا ؛

2-    يدعو السلطات السورية للإفراج الفوري عن السيد مهند الحسني، وضمان سلامته الجسدية والنفسية في جميع الظروف؛

3-    يعرب عن عميق قلقه إزاء القمع الكبير الذي لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان في سورية يواجهونه، وعن عدم إحراز أي تقدم في إحترام حقوق الإنسان من قبل السلطات السورية؛ واثقاً من أن سوريا، التي يمكن أن تلعب دوراً هاماً في إحلال السلام في المنطقة، ستحسن وتدعم حقوق الإنسان وحرية التعبير داخل البلاد؛

4-    يدعو السلطات السورية إلى وضع حد لهذه السياسة من الاضطهاد والمضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان وعائلاتهم وعلى الإفراج فوراً عن جميع سجناء الرأي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم أنور البني وكمال اللبواني، والنشطاء السلميين؛

5-    يدعو السلطات السورية لضمان شفافية عمل النظام القضائي، مع إيلاء اهتمام خاص لمحكمة أمن الدولة العليا،

6-     يحث السلطات السورية على أن تمتثل بدقة لإتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، والوثائق الأخرى ذات الصلة والمعايير الدولية المذكورة أعلاه لضمان أن المعتقلين في السجون السورية:

أ‌-       يعاملون معاملة حسنة ولا يتعرضون للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة،

ب‌-   يتم إعطاء الأوامر بالسماح لعائلاتهم ولمحاميهم ولأطبائهم بزيارتهم دون قيود؛

7-    يعرب البرلمان الأوربي مرة أخرى عن قناعته بأن تعزيز حقوق الإنسان هو أحد ركائز تدعيم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا؛ ويرحب باستمرار الحوار بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، ويأمل في أن الجهود المستمرة ستؤدي إلى تحسن ليس فقط في الحالة الاقتصادية والاجتماعية في سوريا، بل أيضاً في الحالة السياسية وفي ميدان حقوق الإنسان؛ ويدعو الرئاسة السويدية، والمجلس الأوربي واللجنة الأوربية لحقوق الإنسان لاعتماد خارطة طريق، وذلك قبل التوقيع على اتفاقية الشراكة مع سوريا، تبين بوضوح التحسن في أوضاع حقوق الإنسان الذي تنتظره من السلطات السورية ؛

8-    يوعز إلى رئيسه بإرسال هذا القرار إلى المجلس الأوربي، اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان، والحكومة والبرلمان في الجمهورية العربية السورية.


[1] OJ C 193 E, 17.8.2006, p. 349.

[2] OJ C 300 E, 9.12.2006, p. 519.

[3] OJ C 102 E, 24.4.2008, p. 485.

في أواخر عام 2005 بدأت المخابرات السورية حملة إعتقالات طالت ستة من طلاب جامعة دمشق على إختلاف إختصاصاتهم العلمية إضافة إلى صديقين لهم من خارج الجامعة. بدأت الإعتقالات بشكل متفرق (حسام ملحم وماهر إسبر في أواخر 2005)، مروراً بعلام فخور وطارق الغوراني وعلي العلي وأيهم صقر في شباط 2006 إنتهاء بدياب سرية وعمر العبد الله في آذار 2006، اعتقلوا من قبل جهاز المخابرات الجوية المسؤول عن أمن المطارات دون أن يعلم أحد لماذا…

حكم على الشبان السبعة (بعد إطلاق سراح علي العلي) بالسجن لسبع سنوات لكل من طارق الغوراني وماهر اسبر، وبخمس سنوات لكل من الباقين. تبين لاحقاً أن التهمة كانت مدونة الدومري السوري وكتابات أخرى كتبها حسام ملحم ودياب سرية وعمر العبد الله على منتدى أخوية الإلكتروني.

أطلق منتدى أخوية الإلكتروني حملة للمدونين المعتقلين، ثبت كتاباتهم على الصفحة الرئيسية، واعتبرهم معتقلي المنتدى، فكثيراً ما ترى على أخوية توقيعاً موحداً بلون أحمر قانئ “الحرية لشباب الأخوية الأسرى”.

لم ترق السلطات حملة أخوية فحجبت الموقع الذي يرتاده أكثر من خمس وسبعين ألف شخص وأكثر من خمسين ألف عضو مسجّل، راقبت الموقع وأغرقته بالمخبرين للدفاع عن النظام وأهله، لكنها فشلت أمام إصرار المدونين على الإنتصار لقضية زملائهم، فقررت إعتقال المشرف على “المنبر الحر” في منتدى أخوية وهي الزاوية الأكثر شعبية في المنتدى كله، المدون كريم عربجي (Karimbow).

اعتقل كريم عربجي من المخابرات العسكرية (فرع فلسطين) بعد أن تعمم منتدى أخوية على كل الأجهزة الأمنية الخمسين المهتمة بأمن البلاد، ونفسية الأمة، والشعور القومي، أحيل كريم عربجي بعد ثمانية أشهر من التعذيب والحبس الإنفرادي في فرع فلسطين إلى سجن صيدنايا العسكري، ثم حكم بالسجن لثلاث سنوات قضى منها أكثر من سنتين (كون مدة التوقيف قيد المحاكمة تحتسب من أصل الحكم)، التهمة ذاتها “إضعاف الشعور القومي في زمن الحرب”… بسبب قصيدة كتبها يعايد فيها صديقه الأسير دياب سرية يقول فيها:

الحمدلله على نعمة الالحاد

الحمد للعقل على نعمة الله

اما بعد

صديقي دياب، بعد ايام، يختفي قمر رمضان، و يهل عيد الفطر (السعيد) على جميع البلدان

اذكر اننا، و طارق معنا، قد اتفقنا في الفطر الماضي على ان نعايد بعضنا على سبيل “البروتوكول”، على اساس انو “كل شي ببلاش كتر منو”

مبارك مبارك

صديقي دياب

قد طال الغياب

و رحل السنونو عن سمانا

فراداً و اسراب

رحل إلى سماواتٍ اخرى

فبقاءٌ محلق في سنانا

مصيره الوأد في سرداب

اخباري؟

عايشين، و الحمد لهم، كالذباب

آكل كالدواب

أغب كالطين، حتى اسكر من خمر الجباب

و احسد نفسي على نعمة

انت تعرفها … فأنت محروم منها

نعمتي اني استطيع ان افتح وان اغلق الباب

ادعيلي ايها الكافر الكريم

فدعوى المظلوم ستلقى الجواب

ألا يزورني احد من الشباب

و ألا يوجه بحقي

اي تهمة تتعلق بالارهاب

و ان يبقي على نعمتي رب الارباب

صديقي الحزين

اتراك ترد المعايدة

في عيد … أي عيد

حتى لو كان عيد الاحزاب؟

أم ان الحانة ستبقى خاوية

حتى إشعار اخر

او حتى موعد محكمة اخرى

من جميع الاتراب؟

تخيل صديقي!

هناك نعمة احسدك أنا عليها

اعرفها جيدا … فأنا محروم منها

فحيث تسكن في ذاك الجوف

لا تعرفون معنى الخوف

تخيل انك سبيت ابو رامي مخلوف

ماذا سيفعلون؟ سيسجنوك؟

انت اصلا تسكن في قبو مسقوف

صديقي دياب

قد طال الغياب

و لكنني

و على الرغم من مللي

ما زلت انتظر غودو

كأب ينتظر مولودو

كمؤمن ينتظر يومه المشهود

كإله

متربص بمعبوده

و يؤجل …بكفرٍ

يومه الموعود

فلا اخفيك سرا

ما زلت بالانتظار

لاسمع منك الاخبار

لاقرأ معك

ما كتب حسامنا من اشعار

ما زلت يا دياب

انتظر يوم الاياب

انتظر لقاء الاحباب

انتظر عودة السنونو

ليشق بجناحيه العباب

و في الختام…. عتاب

Older Posts »

التصنيفات